عماد علي عبد السميع حسين
41
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
المبحث الثاني عشر في المحكم والمتشابه ومن أهم أصول التفسير : معرفة المحكم والمتشابه من القرآن الكريم ، ومن أجل أن تعرف أهمية معرفة تلك المباحث كأصل من أصول التفسير نقف من كل منها على حدة نعرف معناها أمثلتها في القرآن . أولا : المحكم من القرآن : المحكم في اللغة هو : الذي لا اختلاف فيه ولا اضطرب ، وقيل هو : ما لم يكن متشابها لأنه أحكم بيانه بنفسه ، وهو فعيل بمعنى مفعل « 1 » . واصطلاحا هو : اللفظ الذي دل على معناه دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلا ولا تخصيصا ولا نسخا « 2 » ، فالمحكم من النصوص القرآنية لا يحتمل التأويل بإرادة معنى أخر إن كان خاصا ، ولا التخصيص بإرادة معنى خاص إن كان عاما ، لأنه مفصل مفسر لا يتطرق إليه الاحتمال . قال الجرجاني : المحكم : « ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير ، أي التخصيص والتأويل والنسخ مأخوذ من قولهم : بناء محكم أي متقن مأمون الانتقاض . . » « 3 » . وقال السيوطي موردا لأقوال بعض العلماء في المحكم : « المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل . . المحكم ما وضح معناه . . المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا . . المحكم ما كان معقول المعنى . . المحكم ما استقل بنفسه . . المحكم الفرائض والوعد والوعيد . . » « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 3 / 270 مادة حكم ( 2 ) أصول التفسير وقواعده ص 335 ، وانظر أصول الأحكام للسرخي 1 / 165 . ( 3 ) التعريفات للجرجاني ص 181 / 182 . ( 4 ) الإتقان في علوم القرآن 3 / 5 - 6 .